السيد عبد الله الشبر
242
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
اللّه به منهم ، ولو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ولكنه لا يضحك . فسلمت عليه فرد السلام عليّ وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرائيل - وجبرائيل بالمكان الذي وصفه اللّه مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ « 1 » ألا تأمره أن يريني النار ؟ فقال له جبرائيل : يا مالك أر محمدا النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها ، فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت وارتفعت حتى ظننت لتتناولني مما رأيت . فقلت : يا جبرائيل قل له : فليرد عليها غطاءها فأمرها ، فقال لها : ارجعي فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه - الخبر « 2 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن في النار لنارا يتعوذ منها أهل النار ، ما خلقت إلا لكل متكبر جبار عنيد ، ولكل شيطان مريد ، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، وكل ناصب لآل محمد . وقال : إن أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار ، عليه نعلان من نار وشراكان من نار ، يغلي منها دماغه كما يغلي المرجل ، ما يرى أن في النار أحدا أشد عذابا منه ، وما في النار أحد أهون عذابا منه « 3 » . بيان : المرجل القدر من النحاس . وقال في قوله : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قال : الفلق جب في جهنم ، يتعوذ أهل النار من شدة حره ، سأل اللّه أن يأذن له أن يتنفس ؛ فأذن له ، فتنفس فأحرق جهنم . قال : وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل تلك الجب من حر ذلك الصندوق وهو التابوت ، وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين ؛ فأما الستة من الأولين فابن آدم الذين قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم
--> ( 1 ) سورة التكوير ؛ الآية : 21 . ( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 397 في تفسيره لسورة الإسراء . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 229 في تفسيره لسورة المؤمن .